المزي
369
تهذيب الكمال
أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح ، قال : فقال : التمس صاحبا ، قال : فجاءني عمرو بن أمية الضمري ، قال : بلغني أنك تريد الخروج ، وتلتمس صاحبا . قال : قلت : أجل . قال : أنا ( 1 ) لك صاحب . قال : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : قد وجدت صاحبا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا وجدت صاحبا فآذني " . قال : فقال : من ؟ قلت : عمرو بن أمية الضمري . قال : " إذا هبطت بلاد قومه فاحذره ، فإنه قد قال القائل : أخوك البكري ولا تأمنه " . قال : فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء ، قال لي : إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي . قال : قلت : راشدا . فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشددت ( 2 ) على بعيري ، ثم خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافي ( 3 ) إذا هو يعارضني في رهطه ، قال : وأوضعت فسبقته فلما رآني أني قد فته ، انصرفوا ، وجاءني ، قال : كانت لي إلى قومي حاجة . قال : قلت : أجل . فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان . رواه ( 4 ) عن محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ، عن نوح بن يزيد ، فوقع لنا بدلا عاليا .
--> ( 1 ) في المسند : " فأنا " . ( 2 ) في المسند " " فسرت " . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وفي المسند وأبي داود : " الأصافر " - بالراء المهملة - وهو المحفوظ الذي ذكره البلدانيون . ( 4 ) سنن أبي داود ( 4861 ) .